الثلاثاء، 6 مارس 2012

أحوال

مرحبا

 أحيانا كثيرة يكون حالي هكذا

 وأحيانا متقلبة بين هذه التعابير اللطيفة

 وأحيانا أكون مبتهجة عندما أجد الأهل والأصدقاء حولي



السبت، 3 مارس 2012

غيوم



هل يمكن أن أحلق نحو الغيوم.. هل يمكن أن ألوذ بها لدفن أحزاني؟ أيمكن أن أغفو عليها بسكينة وأمان؟.. هناك سأبني مدينتي، مدينة "لا غدر فيها، لا خداع".. أمااااااااااااااااااااااااااااااان من كل شيء، سأدعو قطراتها لتنزل إلى كوكب الأرض لترويها، فتزهر وتموج بساتينها بالورد، وتفيض جداولها بالحياة.. لكن لن أعود إليها.. أريد أن أظل فوق الغيوم وحدي.. فحقيقة أنا أستغرب.. لماذا يحب الناس البقاء معا؟ لماذا يحبون البقاء على الأرض؟!.. أنا أريد أن أرحل نحو الغيوم..

في خاطري حلم أخضر دافئ وجميييييييييييييييييييييييل.. إذا ما ذكرته ابتسمت في فرح طفولي بريء، حلم لا أملك تحقيقه.. أو أن تحقيقه ما زال بعييييييييييييييييييد المنال، لم أجد بعد من يشاركني طموحه.. كل ما أملكه يا حلمي الجميل أن أحمد الله تعالى، أن أنثر مواهبي وقدراتي في سبيله... الله ما أحلى الأحلااااااااااااااااااااااااااااااااام.. ربي ما ألطف نعمك.. تراني هل سأعيش حلمي يوما ما..

في الأيام الماضية بكيت كثيرا؛ لأني فقدت شيئا تعلقت به، وحلمت بنمائه أمام عيني وبلمسات كفي الطموح..فقدت أمورا عديدة عزيزة علي، سامح ربي من أجبرني على محوها من عالمي، ومع ذلك سأستمر في تكوين أشياء أخرى أسعد بها..آه ما أقسى الخسران.. الخذلان.. الخداع.. لم أعد أفهم نيات الناس!!

الخميس، 1 مارس 2012

تابع إنجازات

أرسلتْ لي

أرسلتْ لي: هذه كلماتي دعي لها منفذا لنفوس الآخرين!!!

لكِ أنت عزيزتي عندما تشعرين بمرارة الاختلاف..
رسالة قصيرة إلى من هم مثلي.. تعالوا نصبر..
-         إذا فقدتِ السند الذي تحتاجينه لتجاوز المرض، وتلاعب بك من تلاعب.. فلا بأس لا تحزني.. ثقي بالله ودعينا نصبر..
-         إذا خشيت من مواجهة المجتمع لجهله بدائك وقلة تقديره لذاتك.. وشعوره المتفاقم بالكمال أمام نقصك.. فلا تحزني.. تعالي ودعينا نصبر..
-         إذا رأيتِ من هنَّ في مثل سنك، نجوما ولآلئ براقة بالجمال والحيوية والفرح.. ابتسمي وأنت في عناية الله.. وتعالي نصبر.. لابد أن تلاقي يوما ما خيرا..
-         إذا تعلقت بأمور أو أشخاص ثم فقدتهم.. أو خذلوك.. لا تيأسي.. فقط تعالي لنصبر..
-         إن عملت مع أوغاد بصدق ثم سمعت منهم ما يحزنك ويؤلمك.. لا تتحطمي.. فقط اصبري، فحتما لهم مصيرهم..
-         إن قدرتِ شخصا واحترمته ثم تضاعف دائك بسبب أنانيته المفرطة.. فلا تكترثي له.. فقط انسي أيامه.. امحيها ببساطة فليس يستحق عناءك رغم ما تسبب به لك من خسران وألم..
-         إذا بلغ بك الحزن حد الانطواء والبعد عن الآخرين.. كوني قوية وتشجعي واكسري هذا القيد.. فقط اصبري وستنجحين..
-         إن خفت الالتحاق بعمل أو دراسة خشية تضاعف الضغط النفسي فتفاقم الحالة عندك، لا تستسلمي.. اكسري القيد وجربي.. ثم اصبري علك تنجحين..
-         إن ضاقت نفسك وبكت عينك واغتربت روحك فتشبثي بالله وابحثي عن ذاتك ومهاراتك وتفوقي فيها.. وتعالي معي واصبري لابد سترتقين..
-         إن نظرت للمرايا ورأيتِ نفسك التي لا تحبين، أغمضي عينيك وركزي ذهنك وانظري مجددا نفسك التي تتصورين.. واصبري معي حتى تتحسنين..
-         إن طالت الأيام، وتتابعت الشهور، وانقضت السنين، ولم تصعدي خطوة نحو النجاح، وقل صبرك نحو العلاج.. هدئي من روعك بذكر ربك.. واصبري مجددا حتى حين..ثم اصبري مجددا حتى حين..
-         إذا عبرت أمام عينك صور صاحباتك تحيط بهن طفولة بريئة وبيت دافئ، فلا تحزني، ولا تتجاذبك الوساوس.. كله قضاء الله وقضاؤه خير.. فقط تفاءلي وثقي أن ما أنت فيه خير بإذن الرحمن الرحيم..
-         سامحي، لا تحملي همّ الغد، حاولي أن تعيشي يومك ولو بعض حين بارتياح وانشراح، ابتعدي عمن يؤذيك بحديثه، أو يضايقك بفعله.. وعيشي معي في جنة الذكر.. واصبري وخذي بيدي معك..
-         إن تساءلتِ في أعماقكِ عن معنى السعادة، هل عشتِها أو عرفتِها منذ سني عمرك الأولى؟.. فمر أمام عينيك سجل النزاعات والمشاكل والتفكك، ثم مراحل اكتئاب وإحباط وتشتت.. تذكري أن بينها لحظات خاطفة شعرتِ فيها بارتياح أو فرح خاطف.. تذكريها واسترخي وقولي تلك كانت جزءا من سعادة الغد المنتظر.. ثم اصبري..

الخميس، 23 فبراير 2012

الآن أتذكر


الآن أتذكر .. كيف كنا صغارًا؟ ما رأينا؟ ما سمعنا؟ ما قرأنا؟ فأعلم الفرق بيني وبين طفل اليوم تشغله ملاهيه.. وألعاب تحتويه.. وقراءة لا تدانيه.. وأناشيد تغنيه!!


ثمة مقاطع من الأمس البعيد تحضرني، مقاطع نشأنا بين أكنافها، وكبرنا على ملامحها وصوتها، عندما كن صغارا كنا نستمع لأناشيد ما زال صداها في آذاننا، رنين كلماتها تعزز مبادئنا.. تعلمنا أن لنا رسالة في الكون، وغاية لابد نبلغها ولو بعد حين..

ملحمة الشيشان..

شيشان يا أرض الأسود تجلدي.. فالنصر يستجدى من الرحمنِ

حسبوا اقتحامك نزهة لجيوشهم.. كلا فتلك عرائن الشجعانِ

كلمات تعلقت بأذهاننا، وسكنت قضيتها وجداننا... وهنالك أيضا ثكلت جروزني..

جروزني كلما سكنت جراح كنت سكينا.. تعيد اليأس للباغين تنكأ جرح صهيونا

وصدقا حين نخاطب القلم:

من أين تبدأ هذا البوح يا قلم.. بل كيف تصمت والأحداث تزدحمُ

هذا النزيف على جنبيك منبثق.. وفي فؤادك من فرط الأسى ألمُ

اكتب فأنت يد التاريخ ما فتئت.. محابر أو تبقى في الوريد دمُ

وكم يتردد في ذهني لحن صارخ بصمود:

لك أنت لا.. لك أنت لا.. لك أنت لا للغاصبين ثراء مبسمك الجميل

عيون القدس..

لعيون القدس نغني.. لعيون القدس نغني.. لعيووووون القدس نغني..

وينبثق النغم من الأعماق..

بارودتي والروح والأشواق حرى.. يا قدس جئت بها إليك اليوم مهرا..

ودمي خضابك يا عروس

سقيى لتربك والنفوس..

نهر الدموع سينتهي..

فالعزم فينا صار جسرا

أحسب أن جمعا هائلا من أبناء العروبة تربى على هذه الأناشيد، ونما على لحنها الشجي وأدرك مغزاها، وسار في حياته على خطاها.. نشأنا على قضية.. على ماذا نشأ أطفال اليوم؟.. على أية أناشيد عميقة هادفة؟.. عندما أقارن بين عمق الكلمات والمواضيع.. لا مقارنة... ولكم باقي الحديث...
ـ ـ ـ

عندما كنتُ في أعمار أبناء إخوتي، كنت قد أنهيت قراءة العديد من القصص الهادفة المشوقة، سلاسل لا تنسى من مدارس د.نبيل فاروق، ود. أحمد خالد توفيق.. مدارس تعلمنا منها صورة المرء المثالي بغاياته بقتاله ضد الشر ضد اليهود وحلفائهم، وأثرونا بمعلوماتهم عن مختلف الثقافات والآداب..هنا أحكي عن رجل المستحيل.. عن ملف المستقبل، عن كوكتيل 2000 بكل قصصها ودراساتها وبحوثها ومعلوماتها.. ثمن الصداقة بها قصة لا تنسى..

نتحدث عن مبادئ وقيم لا عن أدب التعري والتقليد والــ.. السخف الذي لا تستسيغه فطرة الإنسان من أول سطر.. (الآن أتذكر رواية درسها لنا أستاذنا في الجامعة نموذجا للأدب الحديث.. لكنها ليست من النوع الذي يدرس لطلاب.. لا أعراض الفن.. لكن الفن حتى ولو كان رمزيا لا داعي للتعري فيه.. الحضارة عفة ونما)

المهم..كنت أتحدث عن قصص الطفولة.. عن المغامرون الخمسة والمغامرون الثلاثة، عن ع*2، عن قصص الخيال العلمي، عن قصص د. رفعت إسماعيل الطريفة الثرية بالمعلومات المتحدثة عما وراء الطبيعة، وعن الطبيب الشاب (علاء عبد العظيم) الذي يجاهد لكي يبقى حيا في أدغال أفريقيا كما يقول الغلاف، حيث مقاتلة المرض ومكافحة الفقر .. حين تظهر الإنسانية التي من أبسط ملامحها التعرف على الآخر والاعتراف به ولو كان في قارة الغابات الأفريقية..

عن هذه الكتابات أتحدث وعن غيرها من الكتب والثقافات والألوان التي ملأت حياتنا منذ الصغر فكونا جزءا واسعا من ثقافتنا بل وذاتنا ومبادئنا المتينة المنبثقة من ديننا الحنيف، تقلدناها بطرق جعلتنا لا ننساها..

ماذا يقرأ أطفال اليوم؟ لا يقرؤون !!

ما قضيتهم؟ ألعاب البليستيشن؟ من الصباح للمساء.. حتى أنهم لا يكتبون حتى نتعرف عن ما يفكرون به..حتى قصص الأطفال لا يطلعون عليها، ولديهم ميول لمسلسلات الكرتون الفارغة هذه الأيام!! قتال.. ألعاب غريبة غير منطقية قط.. أو بعيدة عن الأخلاق...

أنا سأظل أردد أناشيدي وأطلب منكم فضلا.. علموا أولادكم أن ثمة وطن ينتظر لا يطلب منا سوى أن نكون أسوياء صالحين.. فقط.. هل هو أمر صعب أن نعلمهم ذلك؟..

أنت الأرقى


الأربعاء، 22 فبراير 2012

توتة أميرة الوقت

"توتة.. أميرة الوقت"
توتة طفلة في الحادية عشرة من عمرها، مرحة ونشيطة، وطيبة القلب، لكن لديها مشكلة واحدة..
الملل..
فهي سرعان ما تشعر بالملل من أي شيء تمارسه، وليس هذا فحسب بل أنها تقضي وقتها وهي تردد: ملل ملل ملل.. دون أن تقوم بشيء مفيد، فيهرب الوقت من بين يديها دون فائدة.. فتشعر بالحزن والضيق..
تطلب توتة نصيحة أمها دائما..
- أمي أشعر بالملل.. ماذا أفعل؟ اقترحي علي شيئا..
-  العبي بألعابك.
- سئمت منها، ليس بينها لعبة جديدة ألعب بها..
- شاهدي التلفاز..
- ليس به برنامج مسلٍ.
- اقرئي مجلة..
- لاااااا.. لا أحب القراءة.. ملل.. ملل.. ملل..
- حسنا.. مارسي الرياضة...
- لا أريد... أمي أريد أن أعيش مغامرة مثيرة، أو تجربة جديدة مسلية.. أريد..
وقاطعتها أمها: توتة.. لدي الكثير من الأعمال المنزلية.. ساعديني فيها يذهب عنك الملل.. واتركي عنك هذه الأحلام الخيالية..
لاذت توتة بالصمت وأخذت تساعد أمها بتثاقل، بينما أخذت أمها تعمل وتفكر بعمق في طريقة تكسر بها هذا الملل المسيطر على ابنتها، بحيث تقضي وقتها في المتعة والفائدة خلال اليوم الواحد..!
فكرت وفكرت وفكرت.. حتى خطرت لها فكرة رائعة..
في المساء نادت ابنتها الصغيرة توتة التي أقبلت وعلامات الاستفهام تملأ محياها، قالت أمها:
-         حبيبتي توتة.. لدي فكرة رائعة لتقضي يومك في استمتاع دائم، بل أكثر من ذلك ستجدين نفسك في المستقبل أميرة ليست كأي أميرة!
-         أميرة؟!! أمي ماذا تقولين؟ كيف أكون أميرة لا كأي أميرة؟.. صباحا أنبتني على أحلامي وخيالاتي..
-         تريثي واستمعي لي.. ستكونين أميرة بعلمك وأخلاقك..  لكن عديني..
-         بماذا أعدك؟.. وما ذلك الذين تخفينه عني خلف ظهرك؟
-         عديني أنك ستصبرين خمس دقائق.. مهما كان ومهما صار.. خمس دقائق فقط وتصبحين أميرة..
-         أمي أمي.. عما تتحدثين؟.. ليس صعبا أن أصبر لخمس دقائق، أعدك لكن على ماذا أصبر؟..
-         عن الملل..
-         أمي ما هذه الألغاز؟.. أريني ما تخفينه عني..
-         حسنا.. حسنا.. هاك عجلة عجيبة، جميلة بألوانها، مسلية بكلماتها، تمنحك طاقة فريدة، وأوقات مفيدة..
وأظهرت من خلفها عجلة ملونة بألوان زاهية، ومقسمة لعدة أقسام، كتب في وسطها (استمتع بوقتي) وفي أقسامها كتبت أنشطة مختلفة!..

اندفعت الأم لتشرح لتوتة كيف تعمل العجلة لتجعلها أميرة:
-         توتة لقد وعدتني أنك ستصبرين خمس دقائق.. والآن سأطلب منك أن تديري العجلة كلما شعرت بالملل، وحيث يتوقف المؤشر عليك بتنفيذ ما يطلب حتى لو استثقلت القيام بالنشاط المحدد.. اصبري على القيام به لمدة خمس دقائق، وأعدك أنك سرعان ما ستندمجين معه وتقضين وقتا طيبا.. وهكذا في كل مرة، وستجدين نفسك مع نهاية اليوم قد قمت بأنشطة مفيدة ومتنوعة طوال اليوم واستفدت واستمتعت كثيرا..
هتفت توتة بحماس: أمي..هذا رائع.. أريد أن أضيف أنشطة أخرى لهذه العجلة غير ما كتبت..
ابتسمت الأم وقالت: يمكنك ذلك.. سأطلب منك شيئا آخر..
نظرت لها توتة بتساؤل فأكملت: اصنعي لك جدولا يوميا، وأريني إياه نهاية كل يوم وقد كتبت فيه عدد الأنشطة التي قمت بها، كلما زادت الأنشطة كبرت الهدية التي سأقدمها لأميرة الوقت..
صفقت توتة بيديها جذلا وهتفت: رائع.. موافقة موافقة..
قالت الأم لتشعل حماس توتة أكثر: ليس هذا فقط.. ترقبي جائزة شهرية إذا أكثرت من ممارسة نشاطين اثنين.. هذا وهذا..
وأشارت لتلاوة القرآن وحفظ الأحاديث النبوية، وأكملت: سأستمع للأحاديث التي تحفظينها، والآيات التي تقرئينها أو تحفظينها، وبمقدار جهدك ستتميزين عن صديقاتك وتربحين جائزة.. وتصبحين أميرة حقيقية..
فرحت توتة كثيرا، وشكرت أمها العبقرية على هذه الفكرة التي ستجعل من يومها ممتعا ومفيدا جدا، ومن حياتها جنة وسلاما..

حروف عربية 22/2/2012