‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشروع حروف وقصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشروع حروف وقصص. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 22 يونيو 2012

(ذ) الذبابة الحزينة

(ذ)
الذبابة الحزينة

كانت الذبابة تشعر بالغيرة الشديدة من زميلتها الفراشة في مدرسة الحشرات، فهي تغار من جمالها وبريق ألوانها والتفاف الحشرات حولها يستمعن لحكاياتها وحديثها الذي يشبه السكر حلاوة! كانت الذبابة تنظر لنفسها بأسى شديد، فهي ليست جميلة، ولا تستطيع أن تتحدث بلباقة الفراشة، بل حتى لا تمتلك ما قد يجذب الآخرين لحديثها.. كل ما تمتلكه مجرد أحلام تخجل من البوح بها.. لذا آثرت أن تكتم غيرتها المتوقدة وتحاول التركيز على دراستها فقط!
ذات يوم عادت الذبابة لبيتها باكية بحرقة، سألتها أمها عن سبب بكائها، فحكت لها عن سرِّ ألمها ومعاناتها من زميلتها الفراشة التي تحظى بكل ما تتمناه هي ولا تمتلكه، تبسمت الأم وقالت لها بلين: ليس عليك أن تحزني أبدا أبدا، فدائما ثمة أمر يميزنا عن الآخرين، ومجال يناسبنا لنفرغ فيها طاقتنا ومواهبنا، عليك أن تتحلي بجمال الروح وعزيمتها، وعليك أن تبحثي عما يميزك عن الآخرين!
تمعنت الذبابة في كلمات أمها، وجعلت تفكر وتفكر وتبحث وتبحث في نفسها عما تمتلكه من خصال مميزة.. وهي حتى الآن تبحث بقوة وتصميم.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

(د) دبور يفدي وطنه

(د)
"دبور" يفدي وطنه

عندما وقف دبور على نافذة صاحب المزرعة، أدرك أنه يستمع لحديث خطير جدا، فقد كان صاحب المزرعة التي يعيش فيها عازما على القضاء على خليته! وطنه الذي يضمه وجميع رفاقه!
فكر دبور بسرعة، ليس هنالك متسع من الوقت لينذر رفاقه في الخلية، فصاحب المزرعة منزعج جدا منهم وقد أخذ يستعد للفتك بهم، رغم أنهم لا يؤذون أحدا ما لم يؤذيهم، فلماذا يريد تشريدهم عن خليتهم؟
قرر دبور أن يدافع عن خليته ولا يسمح لصاحب المزرعة بتفريقه عن رفاقه وأهله، لذا اختبأ خلف الباب وما إن فتحه صاحب المزرعة حتى هوى عليه دبور بسرعة ووخزه بقوة، ثم أتبعه بوخزة أخرى، وهرب بعدها من فوره لينذر رفاقه، فما فعله كان كفيلا بتأخير صاحب المزرعة.
لكن صاحب المزرعة استشاط غضبا، واندفع نحو الخلية، وما إن وصل حتى رأى ما أفزعه بحق! فقد وقفت جميع الدبابير تحيط بالخلية بثبات مستعدة للتصدي له، وكان دبور في المقدمة، وقف هنالك ليقول بحزم: لن ندعك تقضي على خليتنا إنها وطننا الذي نحبه ونفديه، نحن لن نؤذيك إذا لم تؤذنا، ولكن إن عزمت على الفتك بخليتنا فسندافع عنها ولن تنفع كل المبيدات في ردعنا عنك..
نظر صاحب المزرعة لكل الدبابير وأدرك أن السلام هو الحل الأمثل في مثل هذه المواقف، فابتعد عنهم مقررا الإبقاء على الخلية.

(خ) الخروف الكذاب


(خ)
الخروف الكذاب

كان الخروف الأبيض يحب اللعب مع رفاقه من حيوانات الحارة، غير أنه يستمتع بإغاظتها وإزعاجها بتصرفاته وكلماته، وكان يثرثر كثيرا كثيرا في كل شيء حتى لا يعرف صدقه من كذبه!
ذات مرة كان يلعب مع رفاقه بالكرة، فسقط أرضا مدعيا الألم، خاف أصدقاؤه جدا وهبوا لمساعدته وهو يتلوى ويئن، وعندما انطلق أحدهم ليطلب المساعدة انفجر ضاحكا باستمتاع لسذاجتهم، غضب أصدقاؤه واستاءوا من تصرفه، فوعدهم بعدم تكراره، غير أن وعده كان كذبا، ففي كل مرة يلتقون فيها يقدم على تصرف أحمق!
في ذلك اليوم قرروا الذهاب في رحلة استكشافية للحصن القريب منهم، وهناك اندفع الخروف الأبيض ليصد درجاته، فاختل توازنه وسقط، شعر بألم شديد وصاح يطلب النجدة من رفاقه، فالتفتوا إليه منزعجين، وهتف أحدهم: يا لك من خروف مزعج كذاب، لماذا تفسد علينا متعتنا بأفعالك هذه؟! لن نصحبك معنا مجددا ولن نلعب معك مرة أخرى.
وانصرفوا بسرعة عنه وهو يصيح من ورائهم بأنه مصاب فعلا! لم يلتفتوا إليه وظل على حاله حتى المساء، فقلقت عليه أمه، وذهبت تبحث عنه، ووجدته في مكانه يبكي بحرقة فقد تعلم درسا قاسيا.

الأربعاء، 25 أبريل 2012

(ح) الحمامة والعصفور الصغير

(ح)
الحمامة والعصفور الصغير

عندما كانت الحمامة تحلق في السماء مستمتعة بالجو الجميل، لمحت شابا يصوب بندقيته باتجاه عصفور صغير واقف فوق غصن إحدى الأشجار، كانت الحمامة تعرف ذلك العصفور جيدا، إنه ابن صديقتها العصفورة العزيزة! لكن ماذا يفعل هنالك وحده؟!
اندفعت الحمامة بسرعة نحو العصفور، واستطاعت أن تنقذه في اللحظة الأخيرة من رصاصة كادت تقتله، حملته بعيدا وقالت له موبخة: ما الذي دفعك لمغادرة عشك لوحدك، ألا تعلم خطورة ذلك، قطعا هربت دون علم أمك!
أجابها العصفور الصغير المذعور بصوت مرتجف: أنا آسف.. لقد حذرتني أمي من الصياديين لكنني تجاهلت تحذريها وخرجت من دون إذنها.. يا إلهي كم أنا خائف، كدت أن أموت بطلقة الصياد..
قالت له الحمامة وهي تحمله إلى بيته الآمن: هذا جزاء عصيانك لأوامر أمك، تصور حزنها عليك لو حلَّ بك مكروه..حمدا لله أنك ستعود إليها سالما وقد تعلمت الدرس.
سكت العصفور مطرقا برأسه وقلبه ما زال ينبض بخوف، احتمل توبيخ أمه وعقابها دون أن يتذمر.. لقد فهم أن أوامر أمه خوفا عليه وليس تقيدا لحريته.. يكفيه أنه عاد من هذه التجربة الرهيبة سالما.

(ج) الجندب والجرادة

(ج)
الجندب والجرادة
قال الجندب لجارته الجرادة: جارتي العزيزة، إني أنتظر ضيوفا أعزاء بعد يوميين وأحتاج منك بعض الأغطية لينعموا بليلة دافئة في بيتي. أجابته الجرادة بكرم: لا تقلق يا جاري العزيز، سأجهزها لك وأحضرها مساء اليوم، وأنا مستعدة لأي خدمة تريدها.
فرح الجندب بكرم جارته الجرادة، وانتظرها مساء كما وعدت، فطال انتظاره ولم تأتِ! قلق الجندب ليس من عادة جارته إخلاف مواعيدها. ذهب إليها صباحا، طرق باب بيتها فلم يتلق جوابا، عاد عصرا، ثم مساء.. لم تكن في بيتها، وغدا سيأتي ضيوفه..ما عساه يفعل؟
عاد لبيته مكسور الخاطر، مستنكرا فعل جارته الجرادة، تركته في هذا الموقف العسير دون تفسير، جالت بخاطره الظنون، حتى تملكه الغضب من جارته الغدارة! وبات ليلته عاتبا حزينا غاضبا.
أشرق الصباح وهو يحاول تدبر أمره، وعند الظهيرة جاء ضيوفه المرتقبون، وبينما هم يتبادلون الحديث سمعوا دقا متتابعا على باب البيت، ذهب الجندب ليفتح بابه عجلا، فتفاجأ بجارته الجرادة تبدو عليها علامات الإرهاق وعلى ظهرها تحمل الأغطية الموعودة، وقبل أن يسأل بادرته: اعتذر لتأخري عليك، وجدت أغطيتي تالفة، فذهبت من فوري لسوق الحشرات، اقتنيت أغطية قطنية مزخرفة بخيوط الحرير..وعدت مسرعة ولولا مسافة الطريق البعيدة وثقل الأغطية لكنت هنا منذ الصباح!
شعر الجندب بالخجل الشديد من سوء ظنه في جارته الجرادة، وأخذ يعتذر لها بصدق أمام كرمها ووفائها العظيم، دعاها لمنزله وقدمها لضيوفه بفخر، فليس ثمة من يمتلك جارة وصديقة بهذا الوفاء غيره.

الخميس، 19 أبريل 2012

(ث) الثعلب والدجاجات


(ث)
الثعلب والدجاجات



اعتاد الثعلب أن تكون وجبة عشائه دجاجة يفترسها من مزرعة قريبة، وكانت دجاجات المزرعة تعيش حالة خوف دائم من هذا الثعلب، فأينما اختبأت فاجأها وطاردها حتى يظفر بعشائه!
وذات يوم دعت دجاجة حكيمة جميع دجاجات المزرعة، واتفقن على خطة تنقذهن من الثعلب، وعندما حلَّ المساء، أقبل الثعلب متبخترا يحلم بوجبة لذيذة، لكنه تفاجأ بخلو المزرعة من الدجاج، حار الثعلب وأخذ يدور في المزرعة متسائلا" أين الدجاجات؟
وفجأة هجمن عليه هجمة دجاجة واحدة، وأوجعنه ضربا وجرحا بالمنقاب والأظفار، وبالكاد استطاع الثعلب النجاة بحياته والفرار مضرجا بالدماء والألم.. فرحت الدجاجات بصنيعهن وعلمن أنهن ما تعاونَّ فلن يستطيع الثعلب الظفر بهن مرة أخرى.

دبدوب يحب التوت

(ت)
دبدوب يحب التوت

ذهب دبدوب وصديقة للغابة يلعبان، فوجدا شجرة توت بري، كان دبدوب يحب التوت بشدة، فأخذ يأكل منه ويأكل ويأكل.. قال له صديقه ناصحًا: دبدوب لا تكثر من أكل التوت، فقد يضرك! أجابه دبدوب: قليلا..قليلا فقط، لن أكثر منه.
تركه صديقه وأخذ يجول هنا وهناك يلعب ويلهو، وفجأة سمع دبدوب يتألم بشدة، ويصرخ طالبا العون، فذهب إليه مسرعا ووجده يمسك بمعدته ويتقلب في الأرض من شدة الألم..
هتف دبدوب: معدتي تؤلمني بشدة.. ساعدني أرجوك. قال له صديقه معاتبا: ألم أنهك عن الإكثار من أكل التوت؟! أجابه دبدوب متوجعًا: أعدك أنني بعد اليوم لن أكثر من أكل أي طعام أحبه.. سأعتدل في تناوله..
تحامل دبدوب على نفسه مستندا على يد صاحبه للنهوض، واتجها لبيت الطبيب بعد أن تعلم دبدوب الدرس جيدًا من شجرة التوت.

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

(ب) ببغاء أختي

(ب)

ببغاء أختي

أصرت أختي الصغيرة على شراء ببغاء جميل اللون، وأخذت تعتني به باجتهاد، وعلمته أن يقول "صباح الخير" كل صباح حتى تعودنا عليه. ذات يوم استيقظنا دون أن نسمع صوت الببغاء وهو يصيح "صباح الخير"!
تفقدته أمي، فوجدته نائما وعلامات الإرهاق والمرض تبدو عليه، نادت أختي وسألتها: هل داومت على العناية ببغائك؟ هل سقيته؟ هل أطعمته؟ أجابتها أختي بارتباك: انشغلت عنه هذه الأيام بالاختبارات يا أمي..لكن أعدك.. أعدك أني لن أهمله مجددا..
سارعت أختي لإطعام ببغائها وسقايته، ومع الأيام تحسن حاله، وعاد يصيح بنا كل صباح "صباح الخير.. صباح الخير".

الاثنين، 16 أبريل 2012

(أ) الأرنب الجائع

(أ)
الأرنب الجائع

ذات يوم شعر الأرنب الصغير بجوع شديد، فأخذ يبحث عن شيء ليأكله، حتى وصل إلى مزرعة تضم مختلف أنواع الخضروات اللذيذة، وكان على وشك أن يهجم عليها ليسد جوعه، لكنه توقف وقال في نفسه: لا يجوز أن أسرق الخضروات، ولا آكل منها دون إذن صاحبها الذي تعب في رعايتها!
قرر الأرنب أن يستأذن صاحب المزرعة، فاقترب من بيته وطرق الباب، فخرج الرجل وتفاجأ بالأرنب الصغير الذي قال من فوره: أشعر بجوع شديد، هل تسمح لي بالأكل من خضروات مزرعتك؟ رقَّ الرجل الطيب للأرنب الصغير وقال له: كل ما تشاء أيها الأرنب الأمين.
شكر الأرنب الرجل الطيب، وأكل حتى شبع، وعاد إلى بيته مسرورًا يدعو بالخير لصاحب المزرعة الطيب.